المال والأعمال

تعرف علي تفاصيل “الجون الذي أحرزته مصر” في صفقة استيراد الغاز من إسرائيل

عبر الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم الأربعاء، عن صفقة الغاز المستورد من إسرائيل، تعبيرا مصريا صميما حيث قال “احنا جبنا جون يا مصريين “، وذلك ضمن خطة مصر للتحول إلى مركز إقليمي للغاز في المنطقة.

الجون الذي أحرزته مصر في صفقة الغاز

وقال السيسي، على هامش افتتاح مركز خدمة المستثمرين: “إحنا جبنا جون يا مصريين في الموضوع ده، النهارده مصر حطت رجليها إنها تبقى مركز إقليمي للطاقة”.

وأثار الاتفاق الذي وقعته شركة مصرية، لاستيراد الغاز من إسرائيل تساؤلات حول جدوى هذه الصفقة، رغم اكتشاف حقل ظهر.

وقال الرئيس السيسي، إن شركة خاصة هي التي ستستورد الغاز الطبيعي من إسرائيل، وليس الدولة.

وأضاف أن هناك 3 خيارات لتصدير الغاز من الدول التي تم اكتشافه فيها في شرق المتوسط، وهي إما خروج الغاز عن طريق تركيا، أو عن طريق الدول المنتجة بنفسها، أو عن طريق مصر.

رئيس غرفة البترول يوضح مكاسب مصر من الصفقة

قال تامر أبوبكر، رئيس غرفة البترول، ورئيس لجنة الطاقة باتحاد الصناعات، إن اتفاق استيراد الغاز من إسرائيل، لا يتناقض مع تحقيق مصر الاكتفاء الذاتي، بنهاية العام الجاري.

وأضاف أبوبكر ، اليوم الأربعاء، أن الاتفاقية التي وقعتها شركة دولفينوس الخاصة المصرية، لاستيراد الغاز من إسرائيلي، ستحقق مكاسب للاقتصاد المصري، وتحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة في شرق البحر المتوسط.

وأعلنت شركة “ديليك دريلينغ” الإسرائيلية، أول من أمس الاثنين، عن توقيع عقد مع شركة دولفينوس الخاصة المصرية، لمدة عشر سنوات، بقيمة 15 مليار دولار، لتصدير الغاز الطبيعي لمصر.

 

فك التناقض بين استيراد الغاز والاكتفاء الذاتي

ليست هناك علاقة بين الغاز الذي سينتج من حقل ظهر والغاز المستورد ضمن هذه الاتفاقية، لأن الغاز المستورد سيسهم في توفير كمية إضافية من الغاز، يمكن استخدامها في السوق المحلي أو تصديرها، خاصة أن توفير الغاز كان من أكبر المشكلات التي تواجه الصناعة المصرية خلال السنوات الماضية، كما أن توفير كل هذه الكميات من الغاز سواء المنتجة من الحقل أو المستوردة من إسرائيل أو قبرص يمكن استخدامها كبديل للمازوت.

فمصر تستخدم مازوت للمصانع بكمية تصل إلى 11 مليون طن سنويا، وإذا استبدلنا المازوت بالغاز في تشغيل المصانع وصدرنا المازوت فسيكون هناك عائد مادي كبير لمصر خاصة أن سعر المازوت أغلى من الغاز.

الآثار الايجابية لصفقة الغاز

هناك تأثير إيجابي كبير لهذة الاتفاقية على الاقتصاد المصري، حيث إنه بدخول الاتفاقية حيز التنفيذ ستتوفر احتياجات مصر من الغاز، وتحل المشاكل القضائية الدولية التي توجب على مصر دفع غرامات مالية كبيرة.

كما أن الاتفاقية ستساهم في تحول مصر إلى مركز إقليمي لتصدير الغاز، خاصة بعد استيراد الغاز من قبرص أيضا، ومروره بوحدات الإسالة التي تمتلكها مصر، لإعادة تصديره في صورة مسالة، فمصر لديها ميزة كبيرة هي امتلاك وحدتين لإسالة الغاز في إدكو ودمياط، ما يسمح لها باستقبال الغاز وإعادة تصديره، ولكنهما متوقفتان حاليا نتيجة عدم وجود كميات من الغاز تسمح بالتصدير، ولكن هذه الاتفاقية ستساهم في إحياء هذه الوحدات وإعادة تشغيلها.

كيف ستستفيد الحكومة من الصفقة

بالتأكيد، ليس هناك فرق بين شركة تابعة للقطاع العام أو الخاص في مثل تلك الاتفاقيات، فالأنابيب التي سوف تستخدمها الشركة في استيراد الغاز من إسرائيل، هي أنانبيب ملك الدولة، وسوف يتم تحصيل رسوم للمرور بها، تدخل خزينة الدولة، وبالمثل في وحدات الإسالة التي تستخدم في تسييل الغاز لإعادة تصديره.

ومن ناحية أخرى سوف تسهم الكميات التي يتم استيرادها في تخفيف العبء عن كاهل الحكومة في التزامها بتوفير الغاز للمصانع كثيفة الطاقة، فالحكومة ملتزمة التزاما كاملا بتوفير الغاز للمصانع كثيفة استخدام الطاقة، وتقوم بدعم الغاز، أي بيعه لتلك الشركات بسعر أقل من سعره الحقيقي، من أجل استمرار عملية التشغيل، ولكن بعد توفير الكيمات الكبيرة من الغاز ضمن تلك الاتفاقية، سيكون السوق مفتوحا أمام شركات القطاع الخاص ومن حقها استيراد الغاز من أي طرف لاستخدامه في مشروعاتها الخاصة مقابل دفع رسوم مرور هذا الغاز في الشبكة المصرية.

فعلى سبيل المثال إذا أراد مستثمر أن يفتح مصنع لإنتاج الأسمدة، فإن الحكومة لم تعد مسؤولة عن توفير الغاز له، لأن السوق أصبح مفتوحا أمامه يحصل على الغاز من شركات قطاع خاص، واستيراده من أي مكان.

تعرف علي تفاصيل "الجون الذي أحرزته مصر" في صفقة استيراد الغاز من إسرائيل

إقرأ أيضاً:


الوسوم

محمد مرزوق

عضو مؤسس في صحيفة إيجي نيوز الإخبارية ، خريج كلية الآداب قسم اللغة العربية ، محرر وكاتب صحفي ، مهتم بالنواحي الرياضية والتقنية ، مبرمج تطبيقات اندرويد ، حاصل علي العديد من الدورات البرمجية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق